غاية التربية التي نرجوها لأمتنا
يجب أن نحدد غايتنا من تربية النشء تحديدا دقيقا واضحا حتى يمكننا معرفة الوسائل المؤدية إلى هذه الغاية وما لم نحدد الغاية فإننا نسير بالأمة على غير هدى .. ويجب أن تكون هذه الغاية شاملة ومشتركة مرضية حتى تتوجه إليها الأمة كتلة واحدة فإن تعدد الغايات في الأمة
الناشئة وبخاصة في بدء نهوضها يؤدي إلى تفريق القوى وتوزيع الجهود ، فلا تصل الأمة إلى القصد إلا بعناء وبعد زمن ..
وقد اختلف المربون في غاية التربية الإنسانية اختلافا كبيرا فمنهم من جعلها السعادة ، ولكل في السعادة نفسها مذهب خاص , ومنهم من جعلها الارتزاق , ومنهم من جعلها روحية محضة ، ومنهم من جعلها الفضيلة والكمال ، ومنهم من جعلها العيشة التامة.. إلى غير ذلك من الغايات التي كان ينتزعها أصحابها من مستلزمات عصورهم ومن روح التفكير التي تسود تلك العصور واختلفت تبعا لتلك الوسائل وإن كان المربون قديما وحديثا أجمعوا على وجوب العناية بالغاية الدينية.
ولسنا بصدد مناقشة هذه الغايات وبيان الأولى منها بالعناية والرعاية ، ولكن الذي يعنينا أن نحدد غايتنا نحن تلك الغاية التي يجب أن تتوجه إليها جهود الأمم الإسلامية في هذا العصر بعد الإلمام بكل ما يحيط بها من الظروف السياسية والاجتماعية والفكرية وغيرها ..
وكأننا برأس الموضوع نفسه يملى علينا هذه الغاية ويلخصها في أنها: ..حب الإسلام والتمسك بآدابه والغيرة عليه.
وبما أن هذا الدين يأمر بالعناية بالشئون الدنيوية ويحث على السبق والتبريز فيها مع عدم إغفال أمر الآخرة على حد قوله تعالى: (وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا) (القصص:77) , وعلى حد قوله تعالى: (فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً) (النحل:97) .
فليست التربية الإسلامية تربية دنيوية عملية كما كانت عند اليونان مثلا ، وليست دينية محضة كما كانت عند الإسرائيليين قديما ، وإنما هي جماع بينهما , كما مدح جرير عمر بن عبد العزيز:
فلا هو في الدنيا مضيع نصيبه ولا عرض الدنيا عن الدين شاغله
ونزيد ذلك تفصيلا فنقول: غاية التربية المقصودة:
ا - تحبيب الإسلام إلى النفوس والغيرة عليه.
2 - تهيئة السبيل للنجاح في الحياة.
3 - الدفاع عن المصلحة الدينية والدنيوية وتنمية الشعور بالغيرة
وإذن فما الوسائل التي تؤدينا إلى هذه الغاية؟
يجب أن نحدد غايتنا من تربية النشء تحديدا دقيقا واضحا حتى يمكننا معرفة الوسائل المؤدية إلى هذه الغاية وما لم نحدد الغاية فإننا نسير بالأمة على غير هدى .. ويجب أن تكون هذه الغاية شاملة ومشتركة مرضية حتى تتوجه إليها الأمة كتلة واحدة فإن تعدد الغايات في الأمة
الناشئة وبخاصة في بدء نهوضها يؤدي إلى تفريق القوى وتوزيع الجهود ، فلا تصل الأمة إلى القصد إلا بعناء وبعد زمن ..
وقد اختلف المربون في غاية التربية الإنسانية اختلافا كبيرا فمنهم من جعلها السعادة ، ولكل في السعادة نفسها مذهب خاص , ومنهم من جعلها الارتزاق , ومنهم من جعلها روحية محضة ، ومنهم من جعلها الفضيلة والكمال ، ومنهم من جعلها العيشة التامة.. إلى غير ذلك من الغايات التي كان ينتزعها أصحابها من مستلزمات عصورهم ومن روح التفكير التي تسود تلك العصور واختلفت تبعا لتلك الوسائل وإن كان المربون قديما وحديثا أجمعوا على وجوب العناية بالغاية الدينية.
ولسنا بصدد مناقشة هذه الغايات وبيان الأولى منها بالعناية والرعاية ، ولكن الذي يعنينا أن نحدد غايتنا نحن تلك الغاية التي يجب أن تتوجه إليها جهود الأمم الإسلامية في هذا العصر بعد الإلمام بكل ما يحيط بها من الظروف السياسية والاجتماعية والفكرية وغيرها ..
وكأننا برأس الموضوع نفسه يملى علينا هذه الغاية ويلخصها في أنها: ..حب الإسلام والتمسك بآدابه والغيرة عليه.
وبما أن هذا الدين يأمر بالعناية بالشئون الدنيوية ويحث على السبق والتبريز فيها مع عدم إغفال أمر الآخرة على حد قوله تعالى: (وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا) (القصص:77) , وعلى حد قوله تعالى: (فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً) (النحل:97) .
فليست التربية الإسلامية تربية دنيوية عملية كما كانت عند اليونان مثلا ، وليست دينية محضة كما كانت عند الإسرائيليين قديما ، وإنما هي جماع بينهما , كما مدح جرير عمر بن عبد العزيز:
فلا هو في الدنيا مضيع نصيبه ولا عرض الدنيا عن الدين شاغله
ونزيد ذلك تفصيلا فنقول: غاية التربية المقصودة:
ا - تحبيب الإسلام إلى النفوس والغيرة عليه.
2 - تهيئة السبيل للنجاح في الحياة.
3 - الدفاع عن المصلحة الدينية والدنيوية وتنمية الشعور بالغيرة
وإذن فما الوسائل التي تؤدينا إلى هذه الغاية؟
